فهرس الكتاب

الصفحة 2751 من 4031

وقد رأيت من كلام الناس في هذا الباب وغيره ألوانًا لا يسعها هذا الموضع، وكثير من نزاع الناس يكون نزاعًا لفظيًا، أو نزاع تنوع، لا نزاع تناقض.

فالأول مثل أن يكون معنى اللفظ الذي يقوله هذا، هو معنى اللفظ الذي لا يقوله هذا، وإن اختلف اللفظان، فيتنازعان، لكون معنى اللفظ في اصطلاح أحدهما، غير معنى اللفظ في اصطلاح الآخر، وهذا كثير.

والثاني أن يكون هذا يقول نوعًا من العلم والدليل صحيحًا، ويقول الآخر نوعًا صحيحًا.

وكثير من نزاع الناس في هذا الموضع من هذا الباب، وكثير منه نزاع في المعنى، والنزاع المعنوي: إما أن يكون في ثبوت شيء وانتفائه، وإما أن يكون في وجوب شيء وسقوطه.

فالنزاع في صحة دليل الأعراض ونحوه نزاع معنوي، وكذلك النزاع في وجوب الاستدلال بهذا الدليل على الإيمان، أو توقف صحة الإيمان عليه، ونحو ذلك.

ولما كان الكلام في هذه الأبواب المبتدعة، مأخوذ في الأصل عن المعتزلة والجهمية ونحوهم، وقد تكلم هؤلاء في أول الواجبات: هل هو النظر، أو القصد، أو الشك، أو المعرفة؟ صار كثير من المنتسبين إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت