فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 4031

وقد يكون في المجسمة من يقول إنه جسم مركب من الجواهر المنفردة وينازعهم في امتناع مثل هذا التركيب عليه ويقول لا حجة لكم على نفي ذلك إلا ما اقمتموه من الأدلة على كون الأجسام محدثة أو ممكنة وكلها أدلة باطلة، كما بسط في موضعه.

وبينهم نزاع في أمور أخرى ينازعهم فيها من لا يقول هو جسم مثل كونه فوق العالم أو كونه ذا قدر أو كونه متصفًا بصفات قائمة به.

فالنفاة يقولون هذه لا تقوم إلا بجسم، وأولئك قد ينازعونهم في هذا أو بعضه، وينازعونهم في إتنفاء هذا المعنى الذي سموه جسمًا فهم ينازعون إما في التلازم وإما في انتفاء اللازم.

إذا تبين أن هذه الأمور كلها ترجع إلى هذه الأمور الثلاثة فإن الحجج الثمانية التي ذكرها الآمدي على نفي الجوهر، وأربعة مختصة بالجسم.

الحجة الأولى

قوله لو كان جوهرًا كالجواهر فإما أن يكون واجبًا لذاته وإما أن لا يكون فإن كان واجبًا لذاته لزم اشتراك جميع الجواهر في وجوب الوجود لذاتها ضرورة اشتراكها في معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت