ولا ينتفى كونها ذاتًا إلا بسبب، وهذا يفضي إلى التسلسل، لأن القول فيما يوصف بكونه ذاتًا كالقول فيما يوصف بكونه موجودًا
أنه إذا كانت تلك الحقيقة والذات مفتقرة في كونها حقيقة وذاتًا إلى سبب، فلا سبب إلا واجب الوجود، وواجب الوجود يمتنع ان يجعلها حقيقة مع كونها معدومة، فلا يجعلها ذاتًا وحقيقة إلا مع كونها موجودة 0 وحينئذ فإذا كان وجودها واجبًا به فحقيقتها واجبة به، فلا تكون قابلة للعدم، كما أن نفس الوجود لا يكون قابلًا للعدم لما فيه من الجمع بين النقيضين
أنه إذا قدر أن واجب الوجود لم يجعل حقيقتها 0 وهي لا تكون لها حقيقة إلا بسبب، لم يكن هناك حقيقة تقبل الوجود والعدم
قوله كل موجود إذا التفت إليه من حيث ذاته من غير التفات إلى غيره الخ
يقال نحن إذا التفتنا إلى السماء او غيرها من الموجودات من غير التفات إلى غيرها لم نعقل إلا تلك العين الموجودة، فإذا قدرنا انه لا يجب لها الوجود من نفسها لم تكن موجودة إلا بموجد يوجدها، فنحن نعقل ان الشيء إما موجود بنفسه وإما موجود بغيره وإذا قسم الوجود إلى موجود بنفسه وموجود بغيره وسمي هذا ممكنًا، كان هذا تقسيمًا صحيحًا، وهو كتقسيمه إلى مفعول وغير مفعول، ومخلوق وغير