فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 4031

لا؟ فإن الرازي ذكر أن الأمر بشيء من المعينات أن لا يكون فاعل المعين ممتثلًا، بل الأمر بجميع الأفعال: كالأمر بالصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والعتق وإعطاء الفقراء، فإنه أمر يشيء مطلق، ومع هذا فإذا اعتق رقبة مما أمر به أجزأه، ولو صام شهرين متتابعين في أول العام أو اوسطه أجزأه بخلاف آخره، فإن فيه نزاعًا لتخلل الفطر الواجب، ومثل هذا كثير.

وزعم الآمدي أن الأمر لا يكون بالماهية الكلية، بل لا يكون إلا أمرًا بالجزئيات، وهذا صحيح باعتبار دون اعتبار، فإذا أريد به أن لا يمكنه فعل المطلق إلا معينًا فيكون مأمورًا بأحد الجزئيات لا يعينه بطريق اللزوم، كان صحيحًا وأما إن أريد انه لم يؤمر إلا بمعين لا بمطلق، فليس بصحيح.

قال الآمدي إذا أمر بفعل من الأفعال مطلقًا غير مقيد في اللفظ بقيد خاص، قال بعض أصحابنا: الأمر إنما تعلق بالماهية الكلية المشتركة، ولا تعلق له بشيء من جزئياتها، وذلك كالأمر بالبيع، فإنه لا يكون أمرًا بالبيع بالغبن الفاحش، ولا ثمن المثل، إذ هما متفقان في مسمى البيع، ومختلفان بصفتهما، والأمر إنما تعلق بالقدر المشترك، وهو غير مستلزم لما يخصص به كل واحد من الأمرين، فلا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت