فيقال لهم: فررتم عن تشبيهه بالحيوان الناقص الذي لا يسمع ولا يبصر مع إمكانه ذلك منه فشبهتموه بالجماد الذي لا يقبل الاتصاف لا بهذا ولا بهذا فكان ما فررتم إليه شرًا مما فررتم منه.
ولهذا نظائر مبسوطة ف يغير هذا الموضع.
والمقصود هنا أن من نفي الأفعال الاختيارية القائمة به لئلا يكون وجود الحادث منها ناقصًا، كان قد وصفه بالنقص التام فرارًا بزعمه مما يظنه نقصًا
أن يقال: الأفعال التي حدثت بعد ان لم تكن لم تكن وجودها قبل وجودها كمالًا، ولا عدمها نقصًا، فإن النقص إنما يكون إذا عدم ما يصلح وجوده، وما به يحصل الكمال، وما ينبغي وجوده ونحو ذلك.
والرب تعالى حكيم في أفعاله.
وهو المقدم والمؤخر فما قدمه كان الكمال في تقديمه، وما أخره كان الكمال في تأخيره.
كما أن ما خصصه بما خصصه به من الصفات فقد فعله على وجه الحكمة، وإن لم نعلم نحن تفاصيل ذلك واعتبر ذلك بما يحدثه من المحدثات.
أن يقال: الحوادث يمتنع قدمها، ويمتنع أن توجد معًا، واو وجدت معًا لم تكن حوادث.
ومعلوم انه إذا دار الأمر بين