يفتقر إليه المجموع خارجًا عن المجموع فهو المطلوب وهذا التحرير يوجب أن يكون البعض علة فاعلة للمجموع، والعلة الفاعلة كافية للمجموع
وقوله إن أردتم بجملة ما يفتقر إليه المجموع جملة المور التي يصدق على كل واحد منها انه مفتقر إليه فلم قلتم بانه لا يجوز أن يكون هو نفس المجموع
فيقال له: لأن المجموع إن لم يكن زائدًا على تلك الأمور التي كل منها معلول فليس هنا مجموع غير المعلولات، والمعلولات التي لا يوجد شيء منها بنفسه، بل لا بد له من موجد موجود إذا لم يكن فيها موجد موجود، وامتنع ان يكون مجموعها حتصلًا بمجموعها، وإن كان المجموع معلولًا لها فهو اولى بالافتقار، وهذا امر معلوم بالضرورة وما قدح فيه كان قدحًا في الضروريات فلا يسمع
الجواب عن معارضته وهو قوله إن جملة الأمور التي يتوقف عليها الواجب والممكن ليس داخلًا في المجموع لتوقفه على كل جزء منه ولا خارجًا عنه فهو نفس المجموع وملخص هذا الكلام أن مجموع الموجودات ليس متوقفًا على بعض الأجزاء لتوقفه على الجميع، ولا متوقفًا على ما خرج عن المجموع، فالمجموع متوقف على المجموع