فهرس الكتاب

الصفحة 2203 من 4031

وأيضًا فعبد الله بن سعيد بن كلاب، والحارث المحاسبي، وأبو العباس القلانسي، وأبو الحسن بن مهدي الطبري، وعامة قدماء الأشعرية يقولون: إن الله بذاته فوق العرش، ويردون على النفاة غاية الرد، وكلامهم في ذلك كثير مذكور في غير هذا الموضع.

والمقصود هنا التنبيه على بطلان ما يعارض به النفاة من الحجج العقلية.

وأما النفي فلم يكن يعرف إلا عن الجهمية كالمعتزلة ونحوهم، ومن وافقهم من الفلاسفة.

وإلا فالمنقول عن أكثر الفلاسفة هو قول أهل الإثبات، كما نقله ابن رشد الحفيد عنهم، وهو من أعظم الناس انتصارًا لهم، وسلوكًا لطريقتهم، لا سيما لأرسطو وأتباعه، كما أنه يميل إلى القول بقدم العالم أيضًا.

من أجوبة قوله: (لو كان بديهيًا لامتنع اتفاق الجمع العظيم على إنكاره، وهم ما سوى الحنابلة) .

هو أن يقال: لم يطبق على ذلك إلا من أخذه بعضهم عن بعض، كما اخذ النصارى دينهم بعضهم عن بعض، وكذلك اليهود والرافضة وغيرهم.

فأما أهل الفطر التي لم تغير فلا ينكرون هذا العلم، وإذا كان كذلك فأهل المذاهب الموروثة لا يمتنع إطباقهم على جحد العلوم البديهية، فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت