فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 4031

الاحتمالات التي ينفيها مالا يحتاج غيره إلى ذلك، ولكن هذا لا ضابط له، كما أن الأسولة والمعارضات الفاسدة التي يمكن أن يوردها بعض الناس على الأدلة لا نهاية لها فإن هذا من باب الخواطر الفاسدة، وهذا لا يحصيه أحد إلا الله تعالى، لكن إذا وقع مثل ذلك لناظر أو مناظر فإن الله ييسر من الهدى ما يبن له فساد ذلك، فإن هدايته لخلقه وإرشاده لهم هو بحسب حاجتهم إلى ذلك وبحسب قبولهم الهدى وطلبهم له قصدًا وعملًا.

ولهذا لما شرح الرازي طريقة ابن سينا في إثبات واجب الوجود وقال إنه لم يذكر فيها إبطال الدور، وذكر ما ذكره في إبطال الدور ثم قال والإنصاف أن الدور معلوم البطلان بالضرورة، ولعل ابن سينا إنما تركه لذلك والطريقة التي سلكها ابن سينا في إثبات واجب الوجود ليس هي الطريقة أئمة الفلاسفة القدماء كأرسطو وأمثاله وهي عند التحقيق لا تفيد إلا إثبات مجرد واجب.

وأما كونه مغايرًا للأفلاك فهو مبني على نفي الصفات، وهو توحيدهم الفاسد الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت