فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 4031

ولا هذا موجود الآن، وكلاهما له وجود في غير هذا الوقت، ذاك في الماضي، وهذا في المستقبل، وكون الشيء ماضيًا ومستقبلًا أمر إضافي بالنسبة إلى ما يقدر متأخرًا عن الماضي ومتقدمًا على المستقبل، وإلا فكل ماض قد كان مستقبلًا، وكل مستقبل سيكون ماضيًا، كما أن كل حاضر قد كان مستقبلًا، وسيصير ماضيًا.

قال الآمدي: (الطريق الرابع: أنه لو وجد ما لا يتناهى، فما من وقت يقدر إلا وهو متناه في ذلك الوقت، وانتهاء ما لا يتناهى محال) .

قال:(وهو أيضًا غير سديد، فإن الانتهاء من أحد الطرفين - وهو الأخير - وإن سلمه الخصم، فلا يوجب النهاية في الطرف الآخر.

ثم يلزم عليه عقود الحساب، ونعيم أهل الجنة، وعذاب أهل النار، فإنه وإن كان متناهيًا من طرف الابتداء فغير متناه إمكانًا في طرف الاستقبال).

قلت: هذا الوجه من جنس الوجه السادس الذي ذكره الرازي، وهو أنه: (لو كانت الحوادث الماضية غير متناهية كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت