فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 4031

من صفاته على ما وقع به الفرض فاتصافه إذا بما هو في نفسه كمال لا عدم كمال ولو كان كذلك لكان ناقصًا اتصافه بها وهو محال كما سبق

قلت: فهذا عمدته وهو من أفضل هؤلاء المتأخرين، وهي من أضعف الحجج كما قد بسط في غير هذا الموضع.

وبيان ذلك من وجوه: الوجه الأول: أن عمدته في ذلك على مقدمة زعم أنها إجماعية، فلا تكون المسألة عقلية، ولا ثابتة بنص، بل بالإجماع المدعي ومثل هذا الإجماع عنده من الأدلة الظنية، فكيف يصلح أن يثبت بها مثل هذا الأصل؟

وإذا كانت هذه المسألة مبنية على مقدمة إجماعية لم يكن العلم بها قبل العلم بالسمع، لأن الإجماع دليل سمعي وهم بنوا عليها كون القرآن غير مخلوق.

قالوا: لأنه لو خلقه في ذاته لكان محلًا للحوادث وحينئذ فقبل العلم بهذا الإجماع يمكن تقدير قيام كلام حادث بذاته وإرادات حادثة بذاته، وغير ذلك فلا يكون شيء من هذه المسائل من المسائل العقلية.

وإذا لم تكن من العقلية لم تكن من العقليات التي يتوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت