فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 4031

الباطل المحدث المخالف للشرع والعقل هو: ترتيب الأصول في تكذيب الرسول، ومخالفة صريح المعقول وصحيح المنقول، ولولا أن هؤلاء القوم جعلوا هذا علمًا مقولًا ودينًا مقبولًا، يردون به نصوص الكتاب والسنة، ويقولون: إن هذا هو الحق الذي يجب قبوله، دون ما عارضه من النصوص الإلهية والأخبار النبوية، ويتبعهم على ذلك من طوائف أهل العلم والدين ما لا يحصيه إلا الله: لاعتقادهم أن هؤلاء أحذق منهم وأعظم تحقيقًا، لميكمن بنا حاجة إلى كشف هذه المقالات، مع أن الكلام هنا لا يحتمل إلا الاختصار.

ومقصودنا بحكاية هذا الكلام: أن يعلم أن ما ذكره الرازي في هذه المسألة قد استوعب فيه جميع حجج النفاة، وبين فسادها.

وأما الحجة التي احتج بها فهي أضعف من غيرها كما سيأتي بيانه.

وقد ذكر أن هذه المسألة تلزم عامة الطوائف.

وذكر في كتاب الأربعين أنها تلزم أصحابه أيضًا، فقال في الأربعين: (المشهور أن الكرامية يجوزون ذلك، وينكرون سائر الطوائف، وقيل: أكثر العقلاء يقولون به، وإن أنكروه باللسان، فإن أبا علي وأبا هاشم من المعتزلة وأتباعهما قالوا: إنه يريد بإرادة حادثة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت