ومن أعجب الأشياء أن هذا الآمدي لما تكلم على مسألة هل وجوده زائد على ذاته أم لا ذكر حجة من قال لا يزيد وجوده على ذاته فقال احتجوا بأنه لو كان زائدًا على ذاته لم يخل إما أن يكون واجبًا أو ممكنًا لا جائز أن يكون واجبًا لأنه مفتقر إلى الذات ضرورة كونه صفة لها ولا شيء من المفتقر إلى غيره يكون، واجبًا فإذا وجوده لو كان زائدًا على ذاته لم كان واجبًا، فلم يبق إلا أن يكون ممكنًا، وإذا كان ممكنًا فلا بد له من مؤثر، والمؤثر فيه إما الذات أو خارج عنها، والأول ممتنع، لأنه يستلزم كون الذات قابلة وفاعلة، ولأن المؤثر في الوجود لا بد أن يكون موجودًا، فتأثيرها في وجودها يفتقر إلى وجودها فالوجود مفتقر إلى