فهرس الكتاب

الصفحة 2589 من 4031

الدين وأدلته العقلية التي يعلم بها ما يمكن معرفته بالعقل، وأخبرهم عن الغيب الذي لا يمكنهم معرفته بمجرد عقلهم.

ولهذا قال الخطابي: (وإلى ذلك ما وجدوه في أنفسهم وفي سائر المصنوعات من آثار الصنعة ودلائل الحكمة الشاهدة على أنه لها صانعًا حكيمًا عالمًا خبيرًا تام القدرة بالغ الحكمة) .

قال: (وقد نبههم الكتاب عليه، ودعاهم إلى تدبره وتأمله، والاستدلال به على ثبوت ربوبيته، فقال عز وجل: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} .

إلى قوله: (وما أشبه ذلك من جلال الأدلة، وظواهر الحجج، التي يذكرها كافة ذوي العقول، وعامة من يلزمه حكم الخطاب، مما يطول تتبعه واستقراؤه، فعن هذه الأمور ثبت عندهم أمر الصانع وكونه، ثم بينوا وحدانيته وعلمه وقدرته، بما شاهدوه من اتساق أفعاله على الحكمة، واطرادها في سبلها، وجريها على إدلالها، ثم علموا سائر صفاته توقيفًا عن الكتاب.... إلى آخر كلامه) .

وهذا مما اعترف به النظار من جميع الطوائف: من المعتزلة والأشعرية والكرامية وغيرهم، كما قال القاضي عبد الجبار في أول كتابه المصنف في تثبيت نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم قال: (الحمد لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت