فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 4031

أما كون الوجود الواجب له محل، هو موصوف به أم لا؟ فذاك كلام آخر لكنه عضد ذلك بأن الإيجاب بالذات لا ينافي كون الموجب له محل يقبله، فكذلك الواجوب بالذات لا ينفي أن يكون له محل يقبله واستشهد بالعقل الفعال لكنهم يقولون العقل الفعال ليس بموجب بالذات واما الرب الموجب بالذات فليس له محل يقبله.

فتبين ان الاستشهاد بهذا لا يصح وليس التمثيل به مطابقًا.

والمقصود هنا أن الذي يعتمد عليه هو وأمثاله في نفي ما يسمونه التركيب، هم أنفسهم قد أبطلوه في مواضع أخر واحتجوا به في موضع آخر وهو حيث احتجوا به أضعف منه حيث أبطلوه.

وكذلك ما ذكره من الوجه الثاني على إبطال التركيب فإنه قال:

الوجه الثاني في امتناع كونه مركبًا من الأجزاء أن تلك الأجزاء إما أن تكون واجبة الوجود لذاتها، أو ممكنة، أو البعض واجبا والبعض ممكنًا، لا جائز أن يقال بالأول، على ما سيأتي تحقيقه في إثبات الوحدانية، وإن كان الثاني أو الثالث، فلا يخفي أن المفتقر إلى الممكن المحتاج إلى الغير أولى بالإمكان والاحتياج، والممكن المحتاج لا يكون واجبًا لذاته، ومالا يكون واجبًا لذاته لا يكون إلهًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت