والتقدير أنه ليس له من نفسه شيء فلا يحصل بالاجتماع وجود أصلًا.
يبين هذا أن كل جزء فهو مفتقر من كل وجه إلى غيره والمجموع أيضًا مفتقر من كل وجه إلى الأفراد فإنه أي فرد من الأفراد قدر عدمه لزم عدم المجموع فليس في المجموع وجود يعطيه للأفراد ولا لشيء من الأفراد وجود يعطيه للمجموع او لغيره من الأفراد وهذا بخلاف ما إذا اجتمعت آحاد العشرة فإن كونها عشرة لا يحصل لأفرادها كما أن كل فرد ليس وجوده مستفادًا من اجتماع العشرة فلما لم يكن كل من الأفراد وجوده من العشرة ولا من غيره من الأفراد أمكن وجوده بنفسه، وأمكن أن يكون شرطًا في وجود الفرد الآخر، وأن يكون الحكم الحاصل باجتماع العشرة لا يحصل لفرد فرد، فتبين أن مجموع الممكنات لا يكون ممكنًا وقد بسط هذا في غير هذا الموضع.
والسؤال الثاني: سؤال الامدي وهو قوله: ما المانع من كون الجملة ممكنة الوجود ويكون ترجحها بترجح آحادها وترجح كل واحد بالآخر إلى غير نهاية.