فهرس الكتاب

الصفحة 2562 من 4031

يذكر هنا، وكان من المناظرين له أبو عيسى محمد بن عيسى برغوث، وهو على قول حسين النجار - والنجار من المثبتة للقدر - وكذلك كانوا يذمون المريسي وغيره من المثبتين للقدر، فتبين أن كلامهم في ذم أهل الكلام لم يكن لأجل إنكار القدر، بل كان ذمهم للجهمية أعظم من ذمهم للقدرية.

قال الأشعري في المقالات: (ذكر قول الحسين بن محمد النجار: كان هو وأصحابه يقولون: إن أعمال العباد مخلوقة لله تعالى وهم فاعلون لها، وإنه لا يكون في ملك الله إلا ما يريده، وأن الله لم يزل مريدًا أن يكون في وقته ماعلم أنه يكون في وقته، مريدًا أن لا يكون ما علم أنه لا يكون، وأن الاستطاعة لا يجوز أن تتقدم الفعل، وأن العون من الله يحدث في حال الفعل مع الفعل وهو الاستطاعة، فإن الاستطاعة الواحدة لا يفعل بها فعلان، وأن لكل فعل استطاعة تحدث معه إذا حدث، وإن الاستطاعة لا تبقى، وأن في وجودها وجود الفعل، وفي عدمها عدم الفعل) .

وذكر سائر قوله في القدر من جنس قول الأشعري وأصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت