وجود اليوم موقوفًا على انقضاء ما لا نهاية له، وانقضاء ما لا نهاية له محال، والموقوف على المحال محال) .
وقد اعترض عليه الأرموي بما اعترض به هو وغيره، بأن انقضاء ما لا نهاية له محال.
وأما انقضاء ما لا بداية له ففيه النزاع، وهو من جنس جواب الآمدي، فإن الانتهاء الذي يسلمه الخصم هو من أحد الطرفين دون الآخر، والآخر هو الابتداء.
وقد تقدم ذلك.
ثم قال الآمدي: (والأقرب في ذلك أن يقال: لو كانت العلل والمعلولات غير متناهية، وكل واحد منها ممكنًا على ما وقع به الفرض.
فهي: إما متعاقبة، وإما معًا، فإن كانت متعاقبة فقد قيل: إن ذلك محال، لوجوه ثلاثة.
الأول: أن كل واحد منها يكون مسبوقًا بالعدم، والجملة مجموع الآحاد، فالجملة مسبوقة بالعدم، وكل جملة مسبوقة