اجتماع الآحاد من جمله أجزاء المجموع فيقال: المجموع هو الآحاد مع الهيئة الاجتماعية، وكل واحد من ذلك ممكن، ليس واجبًا بنفسه، وحينئذ فلا يكون هنا مجموع منفصل عن الأجزاء، فلو قيل: وجب المجموع الآحاد، لكان قولًا بوجوب أحد الجزأين الممكنين بالآخر، وهو وجوب الجزء الممكن بنفسه، الذي هو الصورة الاجتماعية، بسائر الأجزاء التي كل منها ممكن بنفسه
وإذا كان كذلك كان هذا مضمونه حصول أحد الممكنين بالآخر من غير شيء واجب نفسه
ومن المعلوم أن المعلق بالممكن بنفسه أولى أن يكون ممكنًا بنفسه، والممكن بنفسه لا يوجد إلا بغيره، فيلزم أن لا يوجد واحد منهما على هذا التقدير، والتقدير أن الممكنات قد وجدت، فهناك شيء خارج هن الممكنات وجدت به
الوجه الثاني
بأن يقال: المجموع الذي هو هيئة اجتماعية نسبة وإضافة بين آحاد الممكنات، ليس هو جوهرًا قائمًا بنفسه، فيمتنع أن تكون واجبة بنفسها، فإن العرض مفتقر إلى غيره والنسبة من أضعف