فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 4031

بحدوثه وحدوث غيره، وآخرون غلطوا فظنوا أنه لا بد من العلم بحدوث كل موصوف تقوم به الصفات وقد يعبرون عنه بلفظ الجسم، والجوهر، والمحدود، والمركب وغير ذلك من العبارت، وآخرون يستدلون بحدوث ما قام به الحوادث ويقولون كل ما قامت به الصفات محدثًا.

والفلاسفة لم يسلكوا هذه الطريق لاعتقادهم أن من الأجسام ما هو قديم تحله الحوادث والصفات فكونه جسمًا ومتميزًا وقديمًا وتحله الصفات والحوادث ليس هو عندهم مستلزمًا لكونه محدثًا بل وليس ذلك مستلزمًا عند أرسطو كونه ممكنًا يقبل الوجود والعدم.

وكذلك لم يسلكها كثير من اهل الكلام كالهشامية والكرامية وغيرهم بل ولا سلكها سلف الأمة وأئمتها كما قد بسط في موضعه.

ولم يسلكها متأخرو أهل الكلام الذين ركبوا طريقًا من قول الفلاسفة وقول أسلافهم المتكلمين كالرازي والآمدي والطوسي ونحوهم بل سلكوا طريقة ابن سينا التي ذكرها في إثبات واجب الوجود.

وطريقة ابن سينا لم يسلكها سلفه الفلاسفة كأرسطو وأصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت