فهرس الكتاب

الصفحة 3043 من 4031

ثم هؤلاء الذين لم يحتاجوا إلا إلى إبطال التسلسل دون إبطال الدور، أقرب من الذين احتاجوا إلى إبطال التسلسل والدور جميعًا، كما فعل الرازي ونحوه، وظنوا أن الدليل لايتم إلا بذلك.

ثم هؤلاء الذين أبطلوا التسلسل خير من الذين أقروا بعجزهم عن ذلك كما فعل الآمدي.

ثم إن أبا الحسين مع أن طريقه أصح وأبين وأقرب من طرق هؤلاء، فطريقة القاضي أبي بكر بن الطيب، والقاضي أبي يعلى، وأبي المعالي الجويني، وابن عقيل، وأبي الحسن ابن الزاغوني، وأمثالهم، خير من طريقته.

وذلك أنه قال:(فإذا ثبت أن العالم محدث، فالدلالة على أن له محدثًا، هي أنه لا يخلو إما أن يكون حدث، وكان يجوز أن لا يحدث، أو كان يجب أن يحدث.

فلو حدث مع وجوب أن يحدث، لم يكن أن يحدث في تلك الحال أولى من أن يحدث من قبل، فلا يستقر حدوثه على حال، إذ كان حدوثه واجبًا في نفسه، وإن حدث مع جواز أن لا يحدث، لم يكن بالحدوث أولى من أن لا يحدث، لولا شيء اقتضى حدوثه.

وسندل على أنه عالم قادر، فصح قولنا).

قال: (واستدل شيوخنا، رحمهم الله، على أن الأجسام تحتاج إلى محدث، بأن تصرفنا يحتاج إلى محدث، لأجل أنه محدث، فكان حدوث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت