وأدلته الصحيحة توجب علمه بالمتغيرات، وأنه يعلم الكليات والجزئيات، كما سنذكر ألفاظه.
وكذلك أبو البركات أثبت علمه بالكليات والجزئيات والمتغيرات، لكنه قال في القدر وفي علمه بما لا يتناهى قولًا منكرًا، سنذكره إن شاء الله.
وكل من قال في مسألة العلم قولًا يخالف النصوص النبوية، من أهل الكلام والفلسفة، فلا بد أن يكون قوله مناقضًا لأصوله الصحيحة، مخالفًا لصريح المعقول.
ولهذا كثر اضطراب هؤلاء في مسألة العلم.
فصل.
عود لكلام ابن سينا في مسألة علم الله تعالى
قد تقدم ما ذكرناه من أقوال ابن سينا في تقرير أنه سبحانه عالم بمفعولاته، حيث قال: واجب الوجود يجب أن يعقل ذاته بذاته على ما حقق، ويعقل ما بعده، من حيث هو علة لما بعده، ومنه وجوده، ويعقل سائر الأشياء من حيث وجوبها في سلسلة الترتيب النازل من عنده طولًا وعرضًا.
فقد ذكر هنا أن علمه بنفسه يستلزم علمه بمفعولاته، وأما تقرير كونه عالمًا بنفسه، فسيجيء إن شاء الله تعالى.