فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 4031

المقصود هنا بيان إلحاد الجهمية: نفاة الأسماء والصفات، فهؤلاء الذين ينفون حقائق أسماء الله الحسنى، ويقولون: إنما يسمى بها مجازًا، أو المقصود بها غيره، أو لا يعرف معناها أصل تلبيسهم هو ما في إطلاق هذه الأسماء مما يظنونه من التشبيه الذي يجب نفيه ولهذا عظم كلام المسلمين في هذا الباب، وقد بسط في غير هذا الموضع.

وتحقيق هذا الموضع من أعظم أصول الدين كما قال أبو المعالي الجويني في الإرشاد من صفات القديم مخالفته للحوادث فالرب لا يشبه شيئًا من الحوادث ولا يشبهه شيء منها.

قال: والكلام في هذا الباب من أعظم أركان الدين، فقد غلت طائفة في النفي فعطلت وغلت طائفة في الإثبات، فاما الغلاة في النفي فقالوا: الاشتراك في صفة من صفات الإثبات يوجب الاشتباه وقالوا على هذا القديم سبحانه لا يوصف بالوجود بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت