وإذا كان لفظ الحركة من جنس لفظ الحدوث كان البحث عن قيام أحدهما به، كالبحث عن قيام الآخر به.
ومعلوم أن كثيرًا من النظار يصفونه بذلك، ولا يقولون: هو جسم.
قال الرازي:(الوجه الرابع: المكان الذي يزعم الخصم حصوله فيه: إن كان موجودًا، وهو منقسم، كان جسمًا، ولزم قدم الأجسام لذواته، وأيضًا المكان مستغن في وجوده عن المتمكن لجواز الخلاء وفاقًا، والباري تعالى عند الخصم يمتنع كونه لا في حيز، فكان مفتقرًا إلى الحيز، وكان المكان بالوجوب والإلهية أولى، وإن كان معدومًا استحال حصول الوجود فيه، ولا يلزم علينا كون الجسم في المكان، لأنه المعنى منه كونه يمكن الإشارة إلى أحد جوانبه بأنه غير الآخر ومتصل به.
وهذا المعنى في الباري يوجب التركيب، وتعالى عنه).
الرد عليه من وجوه: الوجه الأول
أن يقال: لا نسلم الحصر، بل قد يكون الحيز تارة