الإرادة والقول تعبير عن مذهبهم بعبارته وإلا فهم لا يسمون شيئًا مما يقوم بذات الرب لا مخلوقًا ولا محدثًا وغنما يقولون حادث ولا يقولون إن إرادته وكلامه لا مخلوق ولا محدوث
قال وقد احتج أهل الحق على امتناع قيام الحوادث به بحجج ضعيفة:
الأولى قالوا لو كان الباري تعالى قابلًا لحلول الحوادث بذاته لما خلا عنها أو عن أضدادها وضد الحادث وما لا يخلو عن الحوادث فيجب أن يكون حادثًا والرب تعالى ليس بحادث
قال وهذه الحجة مبينة على خمس مقدمات الأولى أن كل صفة حادثة لا بد لها من ضد والثانية أن ضد الصفة الحادثة لا بد وأن يكون حادثًا والثالثة أن ما قبل حادثًا فلا يخلو عنه وعن ضده والرابعة أن مالا يخلو عن الحوادث فهو حادث والخامسة أن الحدوث