فهرس الكتاب

الصفحة 3741 من 4031

كان المعلوم خسيسًا، فكيف علمه بما فعله؟ وإذا كانت لا توجد إلا مفصلة معينة، فيجب أن يعلم كذلك، وإلا لم يعلم على ما هي عليه.

وإن عنى بقوله: إن كثيرًا من الأفاعيل لواجب الوجود نقص ما لم يفعله فقياس هذا أن يقول: علمه بما لم يفعله نقص، وليس الكلام فيه.

أن يقال: أهل الأرض من المسلمين وغيرهم لهم في تنزيه الرب عن بعض الأفعال قولان مشهوران.

فطائفة تقول: ليس في فعله لشيء من الممكنات نقص، والظلم لا حقيقة له إلا ما هو ممتنع، بل كل ممكن ففعله جائز عليه، وإن لم يفعله فلعدم مشيئته له، لا لكونه نقصًا.

وهذا قول الجهمية والأشعرية، وطوائف من الفقهاء أصحاب المذاهب الأربعة، وأهل الحديث والصوفية، وغيرهم.

وعلى هذا لا يسلم هؤلاء أن إثبات شيء من الأفعال لواجب الوجود نقص، وإذا منعوا هذا في الفعل، ففي العلم أولى وأحرى.

والقول الثاني: قول من يقول: بل هو منزه عن بعض الأفعال المقدورة.

وهذا قول أكثر الناس من المثبتين للقدر، كالكرامية، وغيرهم من المعتزلة، وغيرهم نفاة القدر.

وهو قول كثير من أهل المذاهب الأربعة، وأهل الحديث، والصوفية والعامة وغيرهم.

وعلى هذا القول فلا نسلم أن ما ينزه عن أن يفعله يجب أن يتنزه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت