فهرس الكتاب

الصفحة 3740 من 4031

وهو سبحانه الخالق لكل ما سواه، فليس في الوجود ما يؤثر فيه سبحانه.

وهذا على مذهب أهل السنة المثبتين للقدر، القائلين بأنه خالق كل شيء.

وأما على قول القدرية، الذين يقولون بحدوث حوادث بدون خلقه وإرادته، فإنهم، وإن كانوا ضالين، فهؤلاء الفلاسفة النفاة لعلمه أضل منهم.

وهم على قولين: منهم من يقول بتجدد أحوال له، ومنهم من ينفي ذلك.

فمن أثبت ذلك قال لهؤلاء -كما قال لهم أبو البركات - فما الدليل على أنه لا يحصل به حال من الأحوال بسبب هؤلاء؟ ولم قلتم: إن ذلك ينافي وجوب وجوده؟.

وهؤلاء يقولون: أفعال العباد توجب له داعيًا إلى الثواب والعقاب.

قوله: وكما أن إثبات كثير من الأفاعيل للواجب الوجود نقص له، فكذلك إثبات كثير من التعلقات.

فيقال له: إن أردت بالأفاعيل ما وجد، فليس في إثبات فعله للموجودات نقص له.

كيف، وهو فاعل لها بالاتفاق؟ سواء كان فاعلًا لبعضها بوسط أو بغير وسط.

وإذا كان فاعلًا لها على وجه التفصيل، فيجب أن يكون عالمًا بها على وجه التفصيل.

ومعلوم أنه إذا لم يلحقه بفعلها نقص، فأن لا يلحقه بعلمها نقص بطريق الأولى.

فإن علم العالم بما لا يفعله لا نقص فيه، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت