وأيضًا فيقال: الكرامية قالوا هذا لكونه عندهم متصفًا في الأزل بصفات الكمال وكون أسمائه كلها الأسماء الحسنى التي تتضمن مدحًا له وثناء عليه وكون ذلك الحادث لا يمكن أن يمكن ازليًا فلا يكون مما يوجب أسمًا.
وحينئذ فيقال: إما أن يمكن دوام نوع ذلك الحادث، وإما ان لا يمكن فإن أمكن كانوا قد أخطأوا في نفي دوامه وإن لم يمكن فإما أن يكون تجدد اسم له ممكنًا اولا يكون.
فإن كان ممكنًا أخطاوا في نفي ذلك الاسم، وإن لم يكن ممكنًا كانوا مصيبين فبتقدير خطئهم على بعض التقديرات لا يلزم صواب قول منازعيهم.
قال الآمدي أن الكرامية موافقون على أن القول والإرادة لا يقومان إلا بحي كالسمع والبصر وقد وافقوا على ان الحي إذا خلا عن السمع والبصر لا يخلو عن ضده وعند ذلك فإما أن يقولوا بأن الله يخلو عن القول الحادث والإرادة الحادثة وعن ضده فلا يجدون إلى الفرق بينه وبين السمع والبصر سبيلًا