وكذا في سائر الصفات القائمة بمحالها، وساء كان المحل قديمًا أو حادثًا وسواء كانت الصفة قديمة أو حادثة إذ لا فرق بين القديم والحادث من حيث أنه محل قامت به صفته إلا فيما يرجع إلى أمر خارج فلا أثر له وإذا ثبت ذلك فيلزم أن يقال إنه قائل بقول ومريد بإرادة ويلزم من ذلك تجدد اسم لم يكن له قبل قيام الصفة الحادثة به وهو مناقض لمذهبهم.
قلت ولقائل أن يقول: هذا أمر اصطلاحي لفظي ليس بحثًا عقليًا فإن كونهم لا يسمونه إلا بما هو لازم لذاته دون ما يعرض لها أمر اصطلحوا عليه ولا يرد عليهم العلم والقدرة ونحوهما، فإنه من لوازم ذاته، ولعلهم يدعون في ذلك توقيفًا، كما يدعي غيرهم في كثير مما لا يطلقه من الأسماء.
وأيضًا فيقال: هذا إما أن يكون لازمًا لهم وإما أن لا يكون لازمًا فإن لم يكن لازمًا بطل النقض به وإن كان لازما أمكن التزامه، وليس فيه إلا تجدد أسماء له مما تجدد من أفعاله.
والمنازع يقول بمثل ذلك في جميع الأفعال، فإنه تجدد استحقاقه لأسمائها عند تجدد الأفعال كالخالق والرازق ونحو ذلك.
وحينئذ فيمكن إذا كان هذا صوابًا أن يجمع بين الصوابين فيقال بتجدد الحادث وتجدد الاسم أيضًا.