فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 4031

المنفصل أعظم امتناعًا، وإن لم يكن افتقارًا إلى اللازم لم يكن استلزامه الصفات افتقارًا إليها.

ومثل هذا التناقض كثير في كلام المخالفين للسنة تحقيقًا لقوله تعالى: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} [النساء: 82] .

قال الرازي: (الوجه لثاني: لو كان مشارًا إليه لكان متناهيًا من جميع الجوانب لما سبق من تناهي الأبعاد، ولأن عدم تناهيه إن كان من جميع الجوانب فإنه مخالط للعالم وما فيه من القاذورات، تعالى عنه، وإن كان من بعضها، فالجانب المتناهي، إن وافق غير الفصل والوصل، وإن خالفه فيها، وكل مركب من أجزاء مختلفة الطبائع ففيه أجزاء بسيطة، فأمكن على كل منها أن يماس ما على يمينه ويساره وبالعكس، فصح عليه الوصل والفصل، وكل ما كان كذلك كان تأليفه بمؤلف، تعالى عنه، وكل متناه من جميع الجوانب أمكن وجوده أزيد وأنقص مما وجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت