فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 4031

أما إذا قدر أن وجوده لا يستلزم وجود ذلك ولا يشترط فيه ذلك، لكن حصل بحكم الجواز لا بحكم الوجوب، فهذا ظاهر.

وإما إذا قدر أن ذلك لازم له، فغايته أن وجوده مستلزم لما يكون الرب ملزومًا له، وهو مفتقر إلى الرب تعالى، وقد عرف كلام الناس في مثل هذا؟.

قال الرازي: (الوجه الخامس في نفي علوه على الخلق أن الأحياز إن تساوت في تمام الماهية، كان حصوله في بعضها بدلًا عن الآخر جائزًا، فافتقر فيه إلى مرجح، وإن تخالفت فيها كانت متباينة بالعدد، والماهية تختص بخواص معينة وصفات معينة، وهي غير متناهية، فقد وجد في الأزل مع الله أشياء موجودة قائمة بأنفسها غير متناهية، ولا يرتضيه مسلم.

الرد عليه من وجوه: الوجه الأول

أن يقال: الأحياز أمور عدمية كما قد عرف، فإنهم يقولون: العالم في حيز، والحيز عندهم عدمي، ولو قال قائل: إن الحيز قد يكون وجوديًا، فالمثبتون يقولون: نحن نقول: أنه فوق العالم وحده، كما كان قبل المخلوقات، وليس هو في حيز وجودي، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت