فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 4031

فإن المرحج أعم من أن يكون مختارًا أو غير مختار.

فإذا قدر المرجح أمرًا مستلزمًا لذلك القدر إما أمر قائم به أو أمر منفصل عنه حصل المرجح للقدر.

وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام على هذا إذا ذكرنا اعتراضات الآمدي على هذا.

قال الرازي: (البرهان الثالث: لو كان الجسم أزليًا لكان في الأزل مختصًا بحيز معين، لأن كل موجود مشار إليه حسًا بأنه هنا أو هناك يجب كونه كذلك، والأزلي يمتنع زواله لما تقدم، فامتنعت الحركة عليه، وقد ثبت جوازها) .

قال الأرموي:(ولقائل أن يقول: معنى الأزلي الدائم لا إلى أول، فيكون معنى قولنا: لو كان الجسم أزليًا لكان في الأزل مختصًا بحيز معين، أنه لو كان الجسم دائمًا لا إلى أول لكان حصوله في حيز واحد معين دائمًا، وهو معنى السكون.

وهذا ممنوع، بل دائمًا يكون حصوله في موضع معين إما عينًا وإما على البدل: أي يكون في كل وقت في حيز معين غير الذي كان حاصلًا فيه قبله).

انتهى.

قلت: مضمون هذا الاعتراض: أن المشار إليه بأنه هنا أو هناك لا يستلزم حيزًا معينًا يمتنع انتقاله عنه.

غاية ما يقال: إنه لا بد من حيز، أما كونه واحدًا بعينه في جميع الأوقات فلا.

وإذا استلزم نوع الحيز لا عينه أمكن كونه تارة في هذا وتارة في هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت