بأن المؤثر في تلك الصور العقلية ذاته، والقابل لها أيضًا ذاته.
فالبسيط هناك فاعل وقابل.
وثانيتهما: أن المشهور من مذهبهم أنه ليس لله من الصفات إلا السلوب والإضافات.
وهاهنا اعترف أن لله كثرة لوازم إضافية وغير إضافية، وكثرة سلوب، فأثبت لله صفات ثبوتية غير إضافية، وكيف يمكنه أن لا يعرف بذلك؟ وعنده أن الله عالم بالماهيات، والعلم بالأشياء عنده عبارة عن حصول صورة في العالم، وتلك الصورة ليست مجرد إضافات، لأن مذهبه أن الصورة الحاصلة عند العقل مساوية لماهية المعقول، والمساوي للجواهر والكميات والكيفيات في تمام ماهيتها كيف يكون مجرد إضافات؟
فظهر أن الفلاسفة لا يمكنهم ادعاء تنزه الله عن الصفات الحقيقية.
وكذلك الآمدي قال: واعلم أن من أثبت لواجب الوجود من الفلاسفة علمًا، وفسر العلم بانطباع صورة المعلوم في النفس، فقد أثبت لواجب الوجود صفة وجودية زائدة على ذاته، وناقض أصله في نفي الصفات الوجودية الزائدة لذات واجب الوجود