فهرس الكتاب

الصفحة 3750 من 4031

الله محلًا لتلك الصورة الكثيرة، الغير المتناهية.

قال: وحاصل جوابه أنه التزم ذلك، وبين أنه لا يلزم منه محذور، لأن الدلالة إنما دلت على تنزيه ذات الله عن الكثرة.

فأما أنه لا يكون في لوازمه كثرة، فذلك مما لم يثبت بالدلالة أصلًا.

وقد بينا أن علمه بالأشياء من لوازم علمه بذاته، فتكون الكثرة الحاصلة بسبب علمه بالأشياء كثرة في لوازم ذاته، وكثرة اللوازم لا توجب الكثرة في الملزوم، فإن الوحدة التي هي أبعد الأشياء عن طبائع الكثرة، يلزمها لوازم غير متناهية، من كونها نصفًا للإثنين، وثلثًا للثلاثة.

وربعًا للأربعة، وهلم جرًا، إلى ما لا نهاية له.

ثم قال بعد ذلك: فالأول تعرض له كثرة لوازم إضافية وغير إضافية وكثرة سلوب، وبسبب ذلك كثرة أسماء، لكن لا تأثير لذلك في وحدانيته ذاته.

قال الرازي: وأقول: إن هذا الكلام يدل على رجوع الشيخ عن مذهب الفلاسفة في مسألتين من أمهات المسائل: أحدهما: أن المشهور من قولهم إن البسيط لا يكون قابلًا وفاعلًا.

وهنا اعترف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت