فهرس الكتاب

الصفحة 3528 من 4031

وأما الثالث فلا يفيد قدم السموات لجواز أن يكون هناك فعل قائم بالذات بعده فعل، أو مفعول بعد مفعول، أو كلاهما.

وهذه الحجة قد ذكرها الآمدي، والأبهري، وغيرهما، وأجابوا عنها بالمعارضة بالحوادث اليومية.

كلام الآمدي في"دقائق الحقائق"

كلام الآمدي في دقائق الحقائق

فقال الآمدي في دقائق الحقائق في الاحتجاج لهم: لو كان ما وجد عن الواجب بذاته محدثًا موجودًا بعد العدم، فهو لذاته: إما أن يكون واجبًا، أو ممتنعًا، أو ممكنًا.

القول بالوجوب ممتنع، وإلا لما كان معدومًا.

والقول بالامتناع ممتنع.

وإلا لما وجد.

فلم يبق إلا أن يكون ممكنًا لذاته.

وعند ذلك فحدوثه إن كان لا لمحدث ومرجح فقد ترجح أحد طرفي الممكن لا لمرجح، وهو محال.

وإن كان لمحدث ومرجح فالمرجح إما قديم، أو حادث.

فإن كان حادثًا فالكلام فيه كالكلام في الأول، والتسلسل والدور محال.

فلم يبق إلا أن يكون المرجح قديمًا أو منتهيًا إلى مرجح قديم، والمرجح القديم إما أن يكون قد تحقق معه في القدم كل ما لا بد منه في الإيجاد، أو بقي شيء منتظر.

فإن بقي شيء منتظر، فالكلام في حدوثه كالكلام في الأول، ويلزم في التسلسل أو الدور وهو ممتنع.

وإن كان القسم الأول فيلزم من قدم العلة قدم المعلول.

وكذلك الحكم فيما وجب عن الواجب بالواجب لذاته.

وقال الآمدي في الجواب: إنه يلزم منها وجود شيء من الحوادث.

إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت