فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 4031

موجودًا، بل ذاك صورة، وهذا صورة، والله تعالى خلق إحداهما من الأخرى وإن أراد أن هنا جوهرًا بنفسه غير هذا الجسم المشهود الذي هو صورة، وأن هذا الجسم المشهود - الذي هو صورة - قائم بذلك الجوهر العقلي، فهذا من خيالاتهم الفاسدة.

ومن هنا تعرف قولهم في الهيولى الكلية، حيث ادعوا أن بين أجسام العالم جوهرًا قائمًا بنفسه، تشترك في الأجسام.

ومن تصور الأمور وعرف ما يقول علم أنه ليس بين هذا الجسم المعين وهذا الجسم المعين قدر مشترك موجود في الخارج أصلًا، بل كل منهما متميز عن الآخر بنفسه المتناولة لذاته وصفاته، ولكن يشتركان في المقدارية وغيرها، من الأحكام اللازمة للأجسام، وعلم أن اتصال الجسم بعد انفصاله هو نوع من التفرق، والتفرق والاجتماع هما من الأعراض التي يوصف بها الجسم، فالإتصال والإنفصال عرضان، والقابل لهما نفس الجسم الذي يكون متصلًا تارة، ومنفصلًا تارة أخرى، كما يكون مجتمعًا تارة ومفترقًا أخرى ومتحركًا تارة وساكنًا أخرى.

وهذا مبسوط في غير هذا الموضع.

قال الرازي: (والطريقة الخامسة - وهي عند التحقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت