فهرس الكتاب

الصفحة 2143 من 4031

ولو كان في كل مكان، لكان في بطن الإنسان وفمه والحشوش والمواضع التي نرغب عن ذكرها، ولوجب أن يزيد بزيادة الأمكنة إذا خلق منها ما لم يكن، وينقص بنقصانها إذا بطل منها ما كان، ولصح أن يرغب إليه إلى نحو الأرض، وإلى خلفنا، وإلى يميننا وشمائلنا، وهذا قد أجمع المسلمون على خلافه وتخطئة قائله) .

فقد وافق القاضي أبو بكر لأبي الحسن الأشعري، وأنكر أن يكون في كل مكان، وجعل مقابل ذلك أنه على العرش، لم يجعل مقابل ذلك أنه لا داخل العالم ولا خارجه، فإن الأقسام أربعة ليس لها خامس: إما أن يكون نفسه مباينًا للعالم، وإما أن يكون مداخلًا له، وإما أن يكون مباينًا ومداخلًا، وإما أن يكون لا مباينًا ولا مداخلًا.

فهؤلاء جعلوا مقابلة المداخلة المباينة، ولم يقولوا: لا داخل العالم ولا خارجه، وهؤلاء أئمة طوائفهم.

وقال القاضي أبو يعلى في كتاب إبطال التأويل: (فإذا ثبت أنه على العرش، فالعرش في جهة، وهو على عرشه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت