فهرس الكتاب

الصفحة 3736 من 4031

وعلى الآخر يمكن أن يقال: بل العلم قديم العين، ولكن تتجدد له الإضافات، كما يقوله ابن كلاب.

وهؤلاء جعلوا العلم ثابتًا في الأزل دون التكوين، فإذا ثبت أن كونه فاعلًا لا يقتضي تكوينًا قائمًا بذاته، مع تجدد التكوينات الإضافية.

فهؤلاء إذا أثبتوا علمًا قديمًا، وقالوا بتجدد تعلقاته، كانوا أبعد عن الامتناع.

وأما من جعل الفاعلية أمرًا قائمًا بالفاعل، وقال: إنه يتجدد عند تجدد المفعولات، فإنه إذا قال بتجدد عالمية بعد وجود المعلوم، مع قوله: إنه علم ما سيكون قبل أن يكون، كان اقتضاء ذاته لهذه العالمية كاقتضائها لتلك الفاعلية، وإذا كان واجب الوجود مع تلك الفاعلية فكذلك مع هذه العالمية.

أنه إذا قدر واجب الوجود يقدر على الأفعال الحادثة شيئًا فشيئًا، وقدر آخر لا يمكنه إحداث شيء -قضى صريح العقل أن من أمكنه الإحداث شيئًا بعد شيء، هو أكمل ممن لا يمكنه إحداث شيء.

وإذا قال القائل: هذا كان فيه شيء بالقوة لا يخرج إلى الفعل إلا شيئًا فشيئًا، وذاك كله بالفعل ليس فيه شيء بالقوة.

قيل له: كل ما لهذا بالفعل هو للآخر، فإن ذاته وصفاته التي يمكن قدمها لازمة له.

وأما الحوادث التي لا يمكن وجودها إلا شيئًا فشيئًا، فهذا يمتنع أن تكون بالفعل قديمة أزلية، فلا تكون بالفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت