قال الآمدي الحجة الثالثة: أنه لو كان قابلًا لحلول الحوادث بذاته لكان قابلًا لها في الأزل، وإلا كانت القابلية عارضة لذاته واستدعت قابلية أخرى، وهو تسلسل ممتنع، وكون الشيء قابلًا للشيء، فرع إمكان وجود المقبول فيستدعي تحقق كل واحد منهما ويلزم من ذلك إمكان حدوث الحوادث في الأزل وحدوث الحادث في الأزل ممتنع للتناقض بين كون الشيء أزليًا وبين كونه حادثًا.
قال الآمدي ولقائل أن يقول لا نسلم أنه لو كان قابلًا لحلول الحوادث بذاته لكان قابلًا لها في الأزل فإنه لا يلزم من القبول للحادث فيمالا يزال، مع إمكانه القبول له أزلا مع كونه غير ممكن أزلًا والقول بأنه يلزم منه التسلسل يلزم عليه الأيجاد