فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 4031

بالقدرة للمقدور، وكون الرب خالقًا للحوادث فإنه نسبة متجددة بعد أن لم يكن فما هو الجواب ههنا به يكون الجواب ثم وإن سلمنا أنه يلزم من القبول فيما لا يزال القبول أزلًا فلا نسلم أن ذلك يوجب إمكان وجود المقبول أزلًا ولهذا على أصلنا الباري موصوف في الأزل قادرًا على خلق العالم ولا يلزم منه إمكان وجود العالم أزلًا.

قلت: قد ذكر في إفساد هذه الحجة وجهين، هما منع لكلتا مقدمتيها، فإن مبناها على مقدمتين: إحداهما: أنه لو كان قابلا، لكان القبول أزليا.

والثانية أنه يمكن وجود المقبول مع المقبول.

فيقال في الأولى لا نسلم أنه إذا كان قابلًا للحوادث في الأبد يلزم قبلوها في الأزل لأن وجودها فيما لا يزال ممكن وجودها في الأزل ممتنع فلا يلزم من قبول الممكن قبول الممتنع وهذا كما يقال إذا أمكن حدوث الحوادث فيما لا يزال أمكن حدوثها في الأزل.

وقد احتجوا على ذلك بأنه يجب أن يكون القبول من لوازم الذات إذ لو كان من عوارضها لكان للقبول قبول آخر ولزم التسلسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت