فهرس الكتاب

الصفحة 3041 من 4031

يقوم بذات الله تعالى من الأمور المتعلقة بمشيئته وقدرته مع عدم تناهيها، وثبوت تسلسلها.

والمقصود هنا أن القول بترجيح الممكن - الذي هو الحادث - بلا مرجح ممتنع عند عامة العقلاء، فإن كان الممكن هو الحادث، كان كلاهما دليلًا على مدلول واحد.

وإن قدر أن الممكن أعم من المحدث، فنقول: إذا كان ذلك ممتنعًا فالقول بحدوث حادث بلا محدث ممتنع أيضًا.

بل هو أعظم امتناعًا لوجوه:

(الأول)

أنه يتضمن رجحان الممكن بلا مرجح، لأن كل محدث فهو يمكن وجوده وعدمه، إذ لولا إمكان وجوده لما وجد، ولولا إمكان عدمه لما كان معدومًا قبل حدوثه، فوجوده يقتضي ترجيح وجوده علىعدمه، وذلك يفتقر إلى مرجح.

أن ذلك يتضمن تخصيص حدوثه بوقت دون وقت، وصفة دون صفة، وتخصيص أحد المثلين بما يختص به عن الآخر لا بد له من مخصص.

أن نفس العلم بأن المحدث لا بد له من محدث أبين وأقوى وأظهر في العقل من كون الممكن لا يترجح إلا بمرجح.

وهذا يتصور هذا من العقلاء ويعلمون بطلانه بالضرورة، من لا يتصور الممكن ويعلم افتقاره إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت