فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 4031

كل ما سوى الله بأن يحدث تمام تأثيره.

وإن كان ممتنعًا لزم إما أن لا يحدث شيء، وهو خلاف المشاهد، وإما أن تحدث الحوادث بدون سبب حادث، وهو يبطل الحجة، فبطلت الحجة على كل تقدير.

وإن شئت قلت: إن التسلسل في الآثار إن كان ممكنًا بحيث يحدث شيئًا بعد شيء ولا يكون علة تامة في الازل، لزم حدوث كل ما سوى الله، وبطلت الحجة، وإن كان ممتنعًا لزم أيضًا أن تحدث الحوادث عن المؤثر التام الأزلي، فيلزم حدوث جميع الحوادث عنه، ولزم حينئذ حدوث العالم، فتبطل حجة قدمه، فالحجة باطلة على التقديرين.

وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع.

وأما قول عبد العزيز:(فقد ثبت أن ههنا إرادة ومريدًا، ومرادًا.

وقولًا وقائلًا، ومقولًا له.

وقدرة، وقادرًا، ومقدورًا عليه.

وذلك كله متقدم قبل الخلق)فيحتمل أمرين:

أحدهما: أنه أراد بالمراد: المراد المتصور في علم الله، وبالمقدور عليه: الثابت في علم الله، وبالمقول له، المخاطب الثابت في علم الله المخاطب خطاب التكوين، كما قال تعالى: إنما أمره إذا أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت