فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 4031

شيئا أن يقول له كن فيكون (يس: 82) وهذه معان ثابتة لله تعالى قبل وجود المخلوق، لهذا اضطربت نفاة الصفات من المعتزلة وغيرهم في هذه الأمور، فتارةً يثبتونها في الخارج، وتارة ينفونها مطلقًا.

ومن هنا غلط من قال: (المعدوم شيء) فإنهم ظنوا أنه لما كان لا بد من تمييز ما يريده الله مما لا يريده ونحو ذلك، توهموا أن هذا يقتضي كون المعدوم ثابتًا في الخارج.

وليس الأمر كذلك، بل هي معلومة لله تعالى ثابتة في علم الله تعالى.

وضل آخرون في مقابلة هؤلاء كهشام الفوطي فإنه ذكر عنه الأشعري في المقالات أنه كان يقول: (لم يزل الله عالمًا أنه واحد لا ثاني له، ولا يقول: إنه لم يزل عالمًا بالأشياء) وقال: (إذا قلت: لم يزل عالمًا بالأشياء، أثبتها لم تزل مع الله) وإذا قيل له: (أفتقول بأن الله لم يزل عالمًا بأن ستكون الأشياء؟ قال: إذا قلت بأن ستكون فهذه إشارة إليها ولا يجوز أن يشار إلا إلى موجود) وكان لا يسمى ما لم يخلقه ولم يكن شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت