فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 4031

وصرح بأن الممكن لا يكون إلا ما يقبل الوجود والعدم، ثم تناقض هنا، كما قد بسط في غير هذا الموضع.

ونحن ننبه عليه هنا فقوله كل موجود إذا التفت إليه من حيث ذاته من غير التفات إلى غيره، فإما أن يكون بحيث يجب له الوجود في نفسه أو لا يكون فإن وجب فهو الحق بذاته الواجب وجوده من ذاته، وهو القيوم وإن لم يجب لم يجز أن يقال هو ممتنع بذاته بعد ما فرض موجودًا، بل إن قرن باعتبار ذاته شرط مثل شرط عدم علته صار ممتنعًا أو قرن شرط وجود علته صار واجبًا.

واما إن لم يقرن بها شرط لا حصول علة ولا عدمها بقي له من ذاته الأمر الثالث، وهو الإمكان فيكون باعتبار ذاته الشيء الذي لا يجب ولا يمتنع فكل موجود غما واجب الوجود بذاته وغماممكن الوجود بحسب ذاته.

فيقال اما كون الموجود ينقسم إلى واجب، وهو الواجب بنفسه ن وإلى ممكن وموجود بغيره، وأن الموجود بغيره لا بد له من موجود بنفسه، فهذا كله حق، وهي قضايا صادقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت