فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 4031

خارجًا منه، فلما لم يكن في قولك شيئًا استحال أن يكون كالشيء في الشيء أو خارجًا من الشيء، فوصفت لعمري ملتبسًا لا وجود له وهو دينك، وأصل مقالتك: التعطيل) .

فهذا كلام عبد العزيز يبين أن القياس المعقول يوجب أن ما لا يكون في الشيء ولا خارجًا منه، فإنه لا يكون شيئًا، وأن ذلك صفة توجب أن ما لا يكون في الشيء ولا خارجًا منه فإنه لا يكون شيئًا وأن ذلك صفة المعدوم الذي لا وجود له.

والقياس هو الأقيسة العقلية، والمعقول هو العلوم الضرورية، وعبد العزيز هذا قبل وجود الحنبلية والكرامية كما تقدم.

وقال أبو محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب، إمام الحارث المحاسبي، وأبو العباس القلانسي، والأشعري، وأمثالهم، وممن ذكر ذلك عنه أبو بكر بن فورك فيما جمعه من كلامه، فإن جمع من كلامه، وجمع كلام الأشعري أيضًا، وبين اتفاقهما في عامة أصولهما.

قال ابن كلاب: (وأخرج من النظر والخبر قول من قال: لا في العالم ولا لخارج منه، فنفاه نفيًا مستويًا، لأنه لو قيل له: صفة بالعدم، ما قدر أن يقول فيه أكثر منه، ورد أخبار الله نصًا، وقال في ذلك ما لا يجوز في خبر ولا معقول، وزعم أن هذا هو التوحيد الخالص، والنفي الخالص عندهم هو الإثبات الخالص، وهم عند أنفسهم قياسون) .

قال: (فإن قالوا: هذا إفصاح منكم بخلو الأماكن منه، وانفراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت