فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 4031

فيقال عن هذا أجوبة:

الأول

أنه إذا كان كل من الجملة ممكنًا بنفسه لا يوجد إلا بغيره فكل من الآحاد، ليس وجوده بنفسه، والجملة ليس وجودها بنفسها، فليس هناك شيء وجوده بنفسه فلا يكون وجوده إلا بغيره.

فتعين أن يكون هناك غير ليس هو جملة مجموع الممكنات، ولا شيئًا من الممكنات وما ليس كذلك فهو موجود بنفسه، وهو الواجب بنفسه ضرورة.

وأما قوله: يكون ترجح كل واحد بالآخر أي يكون كل من الممكنات موجودًا بممكن آخر على سبيل التسلسل.

فيقال له: نفس طبيعة الإمكان شاملة لجميع الآحاد وهي مشتركة فيها، فلا يتصور أن يكون شيء من أفراد الممكنات خارجًا عن هذه الطبيعة العامة الشاملة، ونفس طبيعة الإمكان توجب الافتقار إلى الغير، فلو قدر وجود ممكنات بدون واجب بنفسه، للزم استغناء طبيعة الإمكان عن الغير، فيكون ما هو ممكن مفتقرًا إلى غيره ليس ممكنًا مفتقرًا إلى غيره، وذلك جمع بين النقيضين.

يبين ذلك أنه مهمًا قدر من الممكنات التي ليست متناهية، فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت