لغيره؟ كما يقوله من يقول من المتفلسفة: إن الفلك قديم معلول ممكن لواجب الوجود ازلًا وأبدًا، فهذا هو القول الذي ينكره جماهير العقلاء من بني آدم.
ويقولون ك إن كون الشيء مفعولًا مصنوعًا، مع كونه مقارنًا لفاعله أزلًا وأبدًا ممتنع ويقولون أيضًا: إن الممكن الذي يقبل الوجود والعدم لا يكون إلا موجودًا تارة ومعدومًا أخرى، فأما ما كان دائم الوجود فهذا عند عامة العقلاء ضروري الوجود، وليس من الممكن الذي يقبل الوجود والعدم.
وهذا مما وافق عليه الفلاسفة قاطبة حتى ابن سينا وأتباعه.
ولكن ابن سينا تناقض فادعى في باب إثبات واجب الوجود أن الممكن قد يكون قديمًا أزليًا مع كونه ممكنًا، ووافقه على ذلك طائفة من المتأخرين، كالرازي وغيره، ولزمهم على ذلك من الاشكالات ما لم يقدروا على جوابه، كما قد بسط في موضعه وعلى هذا فالإمكان والحدوث متلازمان، فكل ممكن محدث وكل محدث ممكن.
وأما تقدير ممكن مفعول واجب لغيره، مع أنه غير