فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 4031

الوجه الأول: أن يقال: هو اعتراض على قولهم مجموع العلل الممكنة ممكن لافتقار المجموع إلى الآحاد الممكنة ولا يجوز أن يكون المؤثر في المجموع واحدًا من العل الممكنة، لن ذلك لا يكون علة لنفسه ولا لما قبله من العلل، فامتنع أن يكون مؤثرًا في المجموع، فقال المعترض: إنما يلزم هذا أن لو كان علة المجموع علة لكل واحد من أجزائه فلم قلتم إنه كذلك؟

فيقال له أولًا: نحن لا نعني بالمجموع مجرد الهيئة الاجتماعية، بل نعني به كل واحد من الأفراد والهيئة الاجتماعية، وحينئذ فتكون علة المجموع علة كل واحد من أجزائه، وهذا معلوم بالضرورة، فإن المؤثر إذا كان مؤثرًا في مجموع الآحاد مع الهيئة الاجتماعية فقد أثر في كل جزء من أجزائه، فإنه لو لم يؤثر في كل جزء من الجزاء لجاز انتفاء ذلك الجزء، وإذا انتفى المجموع، والتقدير أنه في المجموع بحيث جعل المجموع موجودًا، والمجموع هو الأفراد والهيئة الاجتماعية، فلو قدر انه غير موجود لزم الجمع بين النقيضين، وهو الممتنع وهذا الممتنع لزم من تقدير كونه مؤثرًا في المجموع، بحيث جعل المجموع موجودًا مع تقدير عدم بعض أجزاء المجموع، فعلم أنه يستلزم من كونه أثر في المجموع وجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت