فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 4031

والإضافات بين الخالق والمخلوق، سواء قيل: إنها وجودية أو عدمية، ولو قدر أن من الممكنات ما هو قديم أزلي، كما يقوله من يقول بقدم شيء من العالم، فاجتماع ذلك الممكن مع ذلك الواجب معلول للواجب، والواجب ليس هو بعض ذلك الاجتماع بل هو بعض الأمور المجتمعة، وبعض الأمور المجتمعة إذا كان علة لسائر الأبعاض كان هذا ممكنًا وذلك الاجتماع هو بعض آخر، فالواجب الذي هو بعض الأمور المجتمعة التي منها الاجتماع علة لسائر الأبعاض والاجتماع واحد منها، فليس في ذلك امتناع كون بعض الجملة علة لجميع أبعاض الجملة، وهذا هو المطلوب انتقاؤه، فتبين أن امتناع كون بعض الممكنات، فإن الأول يقتضى كونه علة لنفسه، وكون الممكن المفعول المصنوع مبدع نفسه ويخلقها أظهر امتناعًا من كونه يخلق غيره بعد وجوده.

ولهذا قال تعالى {أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون} الطور 35 فإنه من المعلوم في بدائه الفطر امتناع كونهم حدثوا من غير محدث وامتناع كونهم أحدثوا أنفسهم فعلم أن لهم محدثًا أحدثهم.

لا نسلم أن المجموع المركب من الواجب والممكن يكون الواجب وحجه علة له، بل علته الأجزاء جميعها، وذلك لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت