الحجيج وهناك عدة طرق يمكن أن ياتي من كل منها فإذا وكل بكل طريق طائفة ياخذونه كان من المعلوم أن الذي يصادفه طائفة ولكن إرسال تلك الطوائف ليعلم انه منع المحذور على كل تقدير إذ كان من الناس من هو خائف ان ياتي من طريقة فيرسل من يزيل خوفه ويوجب أمنه.
ويمكن إيراد الجواب على وجه آخر.
وهو ان يقال: إما أن يقدر فساد هذا الاعتراض في نفس الأمر، وإما أن يقدر صحته فإنه لا يخلو من أحدهما.
وذلك أنه إما أن يكون مفسدًا للدليل المذكور على بطلان تسلسل المؤثرات وإما أن لا يكون مبطلًا مفسدًا فغن لم يكن مفسدًا للدليل لفساده في نفسه ثبت صحة الدليل، وهو المطلوب وإن كان مفسدًا للدليل فلا يفسده إلا إذا كان متوجهًا صحيحًا وإلا فالاعتراض الفاسد لا يفسد الدليل، وإذا كان متوجهًا صحيحًا لزم ثبوت واجب الوجود فإنه لا يصح إن لم يكن مجموع الموجودات فيها واجب وإذا صح أن فيها واجبًا حصل المقصود، فيلزم ثبوت الموجود الواجب على تقدير صحته وفساده.
ويمكن إيراد الجواب على صورة ثالثة، وهو أن يقال: إما أن يقدر أن في الموجودات ما هو واجب بنفسه وإما أن لا يكون فإن كان فيها