فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 4031

بنفسه، كما يفعل ذلك محققة صوفيتهم كابن عربي وابن سبعين والقونوي والتلمساني وأمثالهم.

وتارة يشككون في نفس الوجود الواجب، ويقدرون أن يكون كل موجود ممكنًا بنفسه لا فاعل له، وأن مجموع الوجود ليس فيه واجب بنفسه، بل هذا معلول مفعول وهذا معلول مفعلول، وليس في الوجود إلا ما هو معلول مفعول، فلا يكون في الوجود ما هو فاعل مستغن عن غيره فتارة يجعلون كل موجود واجبًا بنفسه، وتارة يجعلون كل موجوزد ممكنًا بنفسه.

ومعلوم بضرورة العقل بطلان كل من القسمين، وأن من الموجودات ما هو حادث.

كان تارة موجودًا وتارة معدومًا، وهذا لا يكون واجبًا بنفسه، وهذا لا بد له من موجود واجب بنفسه.

ومن غلطهم في مسمى واجب الوجود أنهم لم يعرفوا ما هو الذي قام عليه الدليل، وجوده مستفادًا من أمر مباين له، بل وجوده بنفسه، وكون وجوده بنفسه لا ينفي أن يكون موجودًا بنفسه، وأن يكون ما دخل في مسمى نفسه من صفاته لازمًا له، فالدليل دل على أنه لا بد للممكنات من أمر خارج عنها يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت